المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٢ - بعث شرف الدولة العسكر لقتال بدر بن حسنويه
و العسكر و الناس مقيمون على انتظاره، و لما حمل اللواء تخرق و وقعت قطعة منه، فتطير من ذلك، فقال الطائع له: لم تتخرق، و إنما انفصلت قطعة منه و حملتها الريح، و تأويل هذه الحال: أنك [١] تملك مهب الرياح، و كان في جملة من حضر [مع] [٢] شرف الدولة أبو محمد عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف، فلما رآه الطائع للَّه قال له:
مرحبا بالأحبة القادمينا * * * أو حشونا و طال ما آنسونا
فقبّل الأرض و شكر، و دعا، و جلس شرف الدولة في داره للتهنئة يوم الإثنين لأربع خلون من الشهر، و عليه الخلع، و بين يديه لواءان مركوزان أبيض و أسود، و وصل إليه العامة و الخاصة، و ردّ شرف الدولة على الشريف أبي الحسن محمد بن عمر جميع أملاكه، و خراج أملاكه في كل سنة ألفي ألف و خمسمائة ألف درهم، و ردّ على الشريف أبي أحمد الموسوي [جميع] [٣] أملاكه و رفع أمر المصادرات و سد طرق [٤] السعايات.
و في شهر ربيع الأول: بيعت الكارة من الدقيق الخشكار بمائة و خمسة و ستين درهما، و جلا الناس عن بغداد، ثم زاد السعر في ربيع الآخر فبلغ ثمن الكارة الخشكار مائتين و أربعين درهما.
و في يوم السبت لليلتين بقيتا من ربيع الآخر: توفيت والدة شرف الدولة، و كانت امرأة تركية أم ولد، فركب إليه الطائع للَّه في الماء معزيا بها.
و في شعبان: ولد لشرف الدولة ولدان ذكران توأمان، كنى أحدهما: أبا حرب و سمّاه: سلار، و كنى الآخر ابا منصور، و سمّاه: فنا خسرو.
[بعث شرف الدولة العسكر لقتال بدر بن حسنويه]
و في هذه السنة: بعث شرف الدولة/ العسكر [٥] لقتال ... [٦] بدر بن حسنويه [٧]
[١] في الأصل: «ذلك أن».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «و سد أمر».
[٥] «العسكر» سقطت من ص.
[٦] بياض من ص، مكان النقط.
[٧] في الأصل: «بن حسنونة».