المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٠ - ٢٥٠٢- ابنة أبي الحسن المكيّ
لقد طال تردادي و قصدي إليهم * * * فهل عند رسم دارس من معوّل
فنما الخبر إليه فاستدعاني و قال: يا صولي، فهل عند رسم دارس من معول؟
فاستحييت و قلت: أيد اللَّه [١] الوزير ما بقي شيء، و أنا كما ترى، فأمر لي بخمسة آلاف [درهم] [٢] فأخذتها و انصرفت.
خرج أبو بكر الصولي لإضاقة يد عن بغداد [٣]، فتوفي بالبصرة في هذه السنة.
٢٥٠٢- ابنة أبي الحسن المكيّ
[٤]:
أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال: حدثني عبيد اللَّه بن أحمد بن بكير [٥] قال: كان لأبي الحسن المكيّ ابنة مقيمة بمكة أشد ورعا منه، و كانت لا تقتات إلا ثلاثين درهما ينفذها إليها أبوها في كل سنة مما يستفضله من [ثمن] [٦] الخوص الّذي يسفه و يبيعه، فأخبرني ابن الرواس التمار و كان جاره قال: جئته [٧] أودّعه للحج، و أستعرض حاجته، و أسأله أن يدعو لي، فسلم إليّ قرطاسا و قال: لتسأل بمكة في الموضع الفلاني عن فلانة، و تسلم هذا إليها، فعلمت أنها ابنته، فأخذت القرطاس و جئت، فسألت عنها فوجدتها بالعبادة و الزهد أشد اشتهارا من أن تخفى، فطمعت [٨] [نفسي] [٩] أن يصل إليها من مالي شيء يكون لي ثوابه، و علمت أنني إن دفعت إليها ذلك لم تأخذه، ففتحت القرطاس و جعلت الثلاثين خمسين درهما/ و رددته كما كان، و سلمته إليها، فقالت: أي شيء خبر أبي؟
[١] في الأصل: «أيها».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من ت، ص، ل.
[٣] في ت: «فرج أبو بكر الصولي عن بغداد لإضافة لحقته».
و في ص، ل: «فرج أبو بكر الصولي لإضافة عن بغداد».
[٤] انظر ترجمتها في: (صفة الصفوة ٢/ ٦٧).
[٥] في الأصل: «عبد اللَّه بن أحمد بن بكر». و في ت «عبيد اللَّه بن أحمد بن بكر».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في الأصل، ت: «جئت».
[٨] في الأصل: «فأحبيت».
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.