المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - ٢٧٥٩- أحمد بن علي، أبو بكر الرازيّ
ألف ألف و ثلاثمائة ألف درهم، باسم محمد بن عمر مما أداه من معاملاته، فقبض عليه و استولى على أمواله.
و في ليلة الخميس الحادي عشر من جمادى الآخرة: زفت السيدة بنت عضد الدولة إلى الطائع، و حمل معها من المال و الثياب و الأواني و الفرش الكثيرة.
و في هذا الشهر ورد/ رسول من صاحب اليمن إلى عضد الدولة، و معه الهدايا و الملاطفات ما كان في جملته قطعة عنبر وزنها ستة و خمسون رطلا.
و زادت دجلة في هذه السنة زيادة مفرطة، و الفرات، و انفجر بثق، و سقطت قناطر الصراة فوقعت الجديدة في نصف ذي القعدة، و وقعت العتيقة بعدها و كان يوم الأربعاء ثم وقع الشروع في عمل القنطرتين، فأنفق عليهما المال الكثير، و بنيتا البناء الوثيق.
و كان الصيدلاوي رجل يقطع الطريق، فاحتال عليه بعض الولاة، فدس إليه جماعة من الصعاليك، أظهروا الانحياز إليه، فلما خالطوه قبضوا عليه، و حملوه أسيرا إلى الكوفة، فقتل و حمل رأسه إلى بغداد.
و حج بالناس في هذه السنة أبو الفتح أحمد بن عمر بن يحيى العلويّ، و خطب بمكة و المدينة للمغربي صاحب مصر [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٧٥٩- أحمد بن علي، أبو بكر الرازيّ
[٢].
الفقيه إمام أهل [٣] الرأي في وقته، كان مشهورا بالزهد و الورع، ورد بغداد في شبيبته، و درس الفقه على أبي الحسن الكرخي، و لم يزل حتى انتهت إليه الرئاسة، و رحل إليه المتفقهة، و خوطب في أن يلي قضاء القضاة، فامتنع، و أعيد عليه [٤]
[١] في الأصل: «و المدينة لصاحب مصر».
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ١٤، و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٧).
[٣] في الأصل: «أصحاب».
[٤] في ص، ل: «إليه».