المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٦ - ٢٨٩٣- أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو بكر البزاز
بهاء الدولة في مشرعة القطانين بحضرة دار مؤنس، و اجتاز عليه من الغد ماشيا و قد زين بالمطارد.
[شغب الديلم لأجل فساد النقد]
و في يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الآخرة شغب الديلم شغبا شديدا لأجل فساد النقد و غلاء السعر و تأخر العطاء و منعوا من الصلاة بجامع الرصافة، فلما كان بكرة السبت قصدوا دار أبي نصر سابور بباب خراسان، و هجموا فنهبوا و أفلت من بين أيديهم هاربا على السطوح، و ثارت بذلك فتنة دخل فيها العامة و رجع الديلم فراسلوا بهاء الدولة بالتماس أبي نصر سابور و أبي الفرج محمد بن علي الخازن و كان ناظرا في خزانة المال و دار الضرب، و تردد القول معهم إلى أن وعدوا بالإطلاق و تغيير النقد.
[عقد للخليفة القادر باللَّه على سكينة بنت بهاء الدولة]
و في يوم الخميس الثاني من ذي الحجة: عقد للخليفة القادر باللَّه على سكينة بنت بهاء الدولة بصداق مبلغه مائة ألف دينار، و كان الاملاك بحضرته، و الولي الشريف أبو أحمد الحسين بن موسى الموسوي، و توفيت قبل النقلة.
و في هذا الشهر بلغ الكر الحنطة ستة آلاف درهم و ستمائة درهم غياثية، و الكارة الدقيق مائتين و ستين درهما.
و في هذه السنة ابتاع أبو نصر سابور بن أردشير دارا في الكرخ بين السورين و عمرها و بيضها و سمّاها: دار العلم، و وقفها على أهله، و نقل إليها كتبا كثيرة ابتاعها و جمعها و عمل لها فهرستا ورد النظر في أمورها و مراعاتها [و الاحتياط عليها] إلى الشريفين أبي الحسين محمد بن الحسين بن أبي شيبة، و أبي عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الحسني، و القاضي أبي عبد اللَّه الحسين بن هارون الضبي، و كلف الشيخ أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي فضل عناية بها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٢٨٩٣- أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو بكر البزاز
[١].
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ١٨).