المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٢ - ٢٩٠٧- محمد بن عثمان بن عبيد اللَّه بن الخطاب أبو الطيب الصيدلاني
أخبرنا القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال كان أبو الحسن بن الفرات ثقة كتب الكتب الكثيرة] و جمع ما لم يجمعه أحد في وقته. قال: و بلغني أنه كان عنده عن علي بن محمد المصري وحده ألف جزء و أنه كتب مائة تفسير و مائة تاريخ و لم يخرج عنه إلا الشيء اليسير، حدثنا عنه إبراهيم بن عمر البرمكي و حدثني الأزهري قال: خلف ابن الفرات ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق من كتبه و كتابه هو الحجة في صحة النقل و جودة الضبط، و كان مولده في سنة بضع عشرة و ثلاثمائة، و مكث يكتب الحديث من قبل سنة ثلاثين و ثلاثمائة إلى أن مات، و كانت له جارية تعارضه بما يكتبه و مات في شوال سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة.
٢٩٠٦- محمد بن عمران بن موسى بن عبيد اللَّه أبو عبيد اللَّه الكاتب المعروف بالمرزباني.
حدث عن البغوي و ابن دريد و ابن الأنباري و نفطويه و غيرهم، روى عنه الصيمري و التنوخي و الجوهري، و غيرهم، و كان صاحب أخبار و رواية للآداب، و صنف كتبا كثيرة مستحسنة في فنون، و كان أشياخه يحضرون عنده في داره [فيسمعهم و يسمع منهم]، و كان عنده خمسون ما بين لحاف و دواج، معدة لأهل العلم الذين يبيتون عنده، و كان عضد الدولة يجتاز على داره فيقف ببابه حتى يخرج [إليه] فيسلم عليه و كان أبو علي الفارسيّ يقول: هو من محاسن الدنيا، و قد اختلفت فيه مشايخ المحدثين.
قال الأزهري: ما كان ثقة. و قال العتيقي كان ثقة.
قال المصنف رحمه اللَّه كانت آفته ثلاثا، الميل إلى التشيع [و إلى] الاعتزال، و تخليط المسموع [بالإجازة] و إلا فليس بداخل في الكذابين.
و توفي في شوال هذه السنة عن ثمان و ثمانين سنة و صلى عليه أبو بكر الخوارزمي و دفن بالجانب الشرقي.
٢٩٠٧- محمد بن عثمان بن عبيد اللَّه بن الخطاب أبو الطيب الصيدلاني.
حدث عن البغوي و غيره، و كان ثقة مأمونا، توفي في ذي الحجة من هذه السنة
.