المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٧ - ٢٦٢٢- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق، أبو الحسن الأموي مولاهم
اللَّه، و اللَّه ما خرجت الدنانير عن يدي و نويت آخذ عوضها حل بها الصبيات، فقلت له:
يا شيخ أيش أصل هذا المال حتى تهب لي عشرة آلاف دينار؟ فقال: اعلم أني نشأت، و حفظت القرآن، و سمعت الحديث، و كنت أتبرز، فوافاني رجل من تجار البحر، فقال لي: أنت دعلج بن أحمد؟ فقلت: نعم فقال: قد رغبت في تسليم مالي إليك لتتجر به، فلما سهل اللَّه من فائدة كانت بيننا، و ما كان من جائحة كانت في أصل مالي، فسلم إليّ بارنامجات [١] بألف ألف درهم، و قال لي: ابسط يدك و لا تعلم موضعا تنفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه، و لم يزل يتردد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، و البضاعة تنمى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا، قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى اللَّه عليّ بما [٢] قضاه على خلقه فهذا المال لك، على أن تتصدق منه و تبني المساجد، و تفعل الخير، فأنا أفعل مثل هذا، و قد ثمّر اللَّه المال في يدي، فأسألك أن تطوي هذا الحديث أيام حياتي.
توفي دعلج في جمادى الآخرة من هذه السنة، و هو ابن أربع أو خمس و تسعين سنة.
٢٦٢١- عبد اللَّه بن جعفر بن شاذان، أبو الحسين البزار
[٣].
من أهل الجانب الشرقي، حدّث عن الكديمي، و إبراهيم الحربي، و عبد اللَّه بن أحمد، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن رزقويه [٤]، و كان ثقة.
توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.
٢٦٢٢- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق، أبو الحسن الأموي مولاهم
[٥].
سمع الحارث بن أبي أسامة، و إبراهيم الحربي. روى عنه الدارقطنيّ، و ابن رزقويه [٦]، و أبو علي بن شاذان، و كان من أهل العلم، و الفهم، و الثقة، غير أنه تغيّر في
[١] في الأصل: «بارنماجات».
[٢] في الأصل: «ما».
[٣] البزار: اسم لمن يخرج الدهن من البزر أو يبيعه (الأنساب ٢/ ١٨٢).
[٤] في الأصل: «رزقونة».
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٨٨. و البداية و النهاية ١١/ ٢٤٢).
[٦] في الأصل: «رزقونة».