المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٥ - ثم دخلت سنة ستين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ستين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في يوم عاشوراء فعلت الشيعة ما جرت به عادتهم من النوح، و اللطم، و تعطيل الأسواق.
و ورد كتاب أبي أحمد الحسين بن موسى نقيب الطالبين من مكة، بتمام الحج في سنة تسع و خمسين، و أنه لم يرد أحمد من قبل المغرب، و أن الخطبة أقيمت للمطيع للَّه و للهجريين من بعده، و أنه علّق القناديل التي حملها معه خارج البيت، و كان واحد منها ذهب وزنه [١] ستمائة مثقال، و الباقي فضة، مدة خمسة أيام حتى رآها الناس، ثم أدخلت الى البيت، و أنه نصب الأعلام الجدد التي حملت معه، و عليها اسم الخليفة.
و في أول صفر: لحق المطيع للَّه [٢] سكتة آل الأمر فيها إلى استرخاء جانبه الأيمن و ثقل لسانه.
و في جمادى الآخرة: ظهر جراد صغار، فنسفتها [٣] الريح، فصارت دجلة [٤] مفروشة به.
و في شعبان: تقلد أبو محمد ابن معروف قضاء القضاة، و صرف أبو بكر ابن سيار
[١] في الأصل: «زنته».
[٢] «للَّه» سقطت من ص، ل.
[٣] في الأصل: «فسقته».
[٤] في ص، ل، ت: «فصارت الأرض».