المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٢ - ٢٧٤١- تميم بن المعز
٢٧٤١- تميم بن المعز
[١] قد ذكرنا أن المعز أول من ظهر من المغرب [٢] [على ديار مصر] [٣] و كان له أولاد منهم تميم [هذا] [٤] و كان في تميم فضل، و وفاء، [٥] و كرم، و فصاحة، و له شعر حسن.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: حدثني أبو محمد علي بن أبي عمر اليزيدي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الواحد الزبيري قال: حدثني أبو علي الحسن بن الأشكري المصري قال: كنت من جلّاس [٦] الأمير تميم بن المعز، و ممن غلب عليه جدا، فبعث [بي] [٧] إلى بغداد فاشتريت له جارية رائعة من أفضل ما وجد في الحسن و الغناء، فلما وصلت إليه أقام دعوة لجلسائه و أنا فيهم، ثم وضعت الستارة و أمرها بالغناء فغنت/:
و بدا له من بعد ما اندمل الهوى * * * برق تألق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء و دونه * * * صعب الذرى متمنع أركانه
و في غير هذه الرواية زيادة:
فبدا لينظر كيف لاح فلم يطق * * * نظرا إليه و صده سجانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * * * و الماء ما سمحت به أجفانه
قال: أحسنت، و طرب تميم، و كل من حضر، ثم غنت.
سيسليك عما فات أول مفضل * * * أوائله محمودة و أواخره
ثنى اللَّه عطفيه و ألف شخصه * * * على البر مذ شدت عليه مآزره
[١] في المطبوعة: «المغز». انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٩٣).
[٢] في الأصل: «بالمغرب».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «وقار».
[٦] في الأصل: «ممن جالس».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.