المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٦ - ٢٧٨٠- فناخسرو بن الحسن بن
الإسكندر كحلم نائم انقضى، أو كظل غمام [١] انجلى. و قال السابع: لأن كنت أمس لا يأمنك أحد لقد أصبحت اليوم و ما يخالفك أحد. و قال الثامن: هذه الدنيا الطويلة العريضة طويت في ذراعين. و قال/ التاسع: أ جاهلا كنت بالموت فنعذرك، أم عالما به فنلومك، و قال العاشر: كفى للعامة أسوة بموت الملوك، و كفى للملوك عظة بموت العامة.
و قال بعض من حضر ذلك [٢] المجلس الّذي أشيع [٣] فيه بموت عضد الدولة، و تذكرت فيه هذه الكلمات: فلو قلتم أنتم مثلها لكان ذلك يؤثر عنكم، فقال أحدهم: لقد وزن [٤] هذا الشخص الدنيا بغير [٥] مثقالها و أعطاها فوق قيمتها، و حسبك أنه طلب الربح فيها فخسر روحه فيها، و قال الثاني: من استيقظ للدنيا فهذا نومه، و من حلم فيها فهذا انتباهه. و قال الثالث: ما رأيت غافلا [٦] في غفلته، و لا عاقلا [٧] في عقله مثله، لقد كان ينقض جانبا، و هو يظن أنه مبرم، و يغرم [و هو] [٨] يظن أنه غانم. و قال الرابع: من جد للدنيا هزلت به، و من هزل راغبا عنها جدت له. و قال الخامس: ترك هذا [٩] الدنيا شاغرة، و رحل عنها بلا زاد، و لا راحلة. و قال السادس: إن ماء أطفأ هذه النار لعظيم، و إن ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف. و قال السابع: إنما سلبك من قدر عليك. و قال الثامن: لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة في مماته. و قال التاسع: الصاعد في درجاتها إلى سفال، و النازل في درجاتها إلى معال. و قال العاشر: كيف غفلت عن [كيد] [١٠] هذا الأمر حتى نفذ فيك، و هلا اتخذت دونه جنة تقيك، إن فيك
[١] في الأصل: «عمامة».
[٢] «ذلك» سقطت من ل، ص.
[٣] في ص، ل، ت: «أشنع».
[٤] في الأصل: «ورث».
[٥] «بغير» سقطت من ل، ص.
[٦] في الأصل: «ما رأيت عاقلا».
[٧] في الأصل: «و لا غافلا».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] في الأصل: «من ترك هذه ...».
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.