المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٨ - ٢٧١٧- سبكتكين
و كان يقدر على الركوب و القيام في الصلاة و السجود، و لا يقدر على الركوع، و كان يقول لطبيبه: إذا تذكرت عافيتي على يدك فرحت بك، و لم أقدر على مكافأتك، و إذا ذكرت حصول رجليك على ظهري اشتد غيظي منك.
توفي يوم [١] الثلاثاء لسبع بقين من المحرم، و كانت مدة إمارته شهرين و ثلاثة عشر يوما، و حمل تابوته إلى بغداد، فدفن في تربة ابنته بالمخرم، و خلف ألف ألف دينار مطيعية، و عشرة آلاف ألف درهم، و صندوقين فيهما جوهر، و ستين صندوقا/ منها خمسة و أربعون فيها آنية ذهب و فضة، و خمسة عشر فيها بلور و محكم و مائة و ثلاثين مركبا ذهبا، منها خمسون وزن كل واحد ألف مثقال، و ستمائة مركب فضة، و أربعة آلاف ثوب ديباجا، و عشرة آلاف ثوب دبيقيا و عتابيا، و غير ذلك، و ثلاثمائة عدل معكومة [٢] فيها فرش، و ثلاثة آلاف رأس دابة و بغلا، و ألف رأس من الجمال، و ثلاثمائة غلام [دارية] [٣] و أربعة [٤] و أربعين خادما غير ما ترك عند أبي بكر البزاز صاحبه، و كان لسبكتكين هذا دار المملكة اليوم.
أخبرنا [٥] عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: حدثني هلال بن المحسن قال: كانت دار المملكة التي بأعلى المخرم محاذية الفرضة لسبكتكين غلام معز الدولة، فنقض عضد الدولة أكثرها، و لم يستبق إلا البيت الستيني الّذي هو في وسط أروقة من روائها أروقة من أطرافها أروقة [٦] قباب معقودة، و تنفتح أبوابه الغربية إلى دجلة، و أبوابه الشرقية إلى صحن، من خلفه بستان و نخل و شجر، و كان عضد الدولة جعل الدار التي هذا البيت فيها دار العامة، و البيت برسم جلوس الوزراء، و ما يتصل به من الأروقة، و القباب مواضع للدواوين [٧] و الصحن مناما لديلم
[١] في الأصل: «ليلة».
[٢] «معكومة» سقطت من ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] «أربعة» سقطت من ص، ل.
[٥] في الأصل: «أخبرني».
[٦] «أروقة» سقطت من ص، ل.
[٧] في الأصل: «الدواوين».