المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤ - باب ذكر خلافة المتقي باللَّه
غيره، فغضب الجلساء من هذا، حتى قال أبو بكر الصّولي- و أودع هذا الكلام في كتابه المسمى بالأوراق، فقال [١]: ما سمع بخليفة [٢] قط قال: [أنا] [٣] لا أريد جليسا، أنا أجالس المصحف، سواه، أ فتراه [ظن] [٤] أن مجالسة المصحف خصّ بها دون آبائه و أعمامه الخلفاء، و أن هذا الرأي غمض عنهم [٥] و فطن له.
قال المصنف: فاعجبوا لهذا المنكر [٦] للصواب، و هو [٧] يعلم أنه كان هو و الجلساء لا يكادون يشرعون فيما [٨] ينفع، و أقله المدح، فليته إذ قال هذا لم يثبته في تصنيف.
و في يوم الجمعة [٩] لاثنتي عشرة ليلة/ خلت من جمادى الأولى: فرغ من مسجد براثا [١٠] و جمع فيه الجمعة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال [١١]: أخبرنا أحمد [بن علي] [١٢] بن ثابت قال: كان في الموضع المعروف ببراثا مسجد يجتمع فيه قوم ممن ينسب إلى التشيع، يقصدونه لا [١٣] للصلاة و الجلوس، فرفع إلى المقتدر باللَّه أن الرافضة يجتمعون في ذلك المسجد [١٤] لسب الصحابة، و الخروج عن الطاعة، فأمر بكبسه يوم الجمعة
[١] «و أودع هذا الكلام في كتاب المسمى «بالأوراق»، فقال: «سقط من ت».
[٢] في ت «ما سمعت بخليفة».
[٣] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في ص: «عليهم».
[٦] في المطبوعة: «المتكر».
[٧] «هو» سقطت من ص، ك، ت، ب.
[٨] في الأصل، ل: «يسرعون فيما».
[٩] في الأصل: «يوم الإثنين». و في ت، ك، «ليلة الجمعة».
[١٠] في ل، ت: جامع براثا».
[١١] «قال»: سقطت من الأصل.
[١٢] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[١٣] «لا» سقطت من الأصل، ص، ب، ك.
[١٤] في ت: «هذا المسجد».