المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧ - باب ذكر خلافة المتقي باللَّه
خفيفة لم يسل منها ميزاب] [١] و قطع الأكراد [٢] على قافلة خرجت إلى خراسان فأخذوا [٣] منها ما مبلغه ثلاثة آلاف دينار [و كان أكثر المال لبجكم] [٤] و زادت الفرات زيادة لم يعهد مثلها، و غرقت العباسية، و دخل الماء شوارع بغداد فسقطت القنطرة العتيقة و الجديدة.
و في شوال: اجتمعت العامة في جامع دار السلطان، و تظلمت من الديلم و نزولهم في دورهم بغير أجرة، و تعديهم عليهم في معاملاتهم، فلم يقع إنكار لذلك فمنعت العامة الإمام من الصلاة، و كسرت المنبرين/ و شعثت [٥] المسجد، و منعهم الديلم من ذلك فقتلوا [٦] من الديلم جماعة.
و في هذا الشهر: تقلّد أبو إسحاق محمد بن أحمد الإسكافي وزارة المتقي، و خلع عليه.
و وقع الموت [٧] في المواشي و العلل في الناس، و كثرت الحمى و وجع المفاصل، و دام [الغلاء] [٨] حتى تكشف المتجملون [٩]، و هلك الفقراء، و احتاج الناس إلى الاستسقاء فرئي منام عجيب.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا [١٠] علي بن عبد المحسن [١١]، عن أبيه
[ ()] إلى آخر الفقرة سقط من ص، ل، ك. في هذا الموضع، و وضعت في نفس السنة بعد حوالي ١٠ أسطر تقريبا.
[١] ما بين المعقوفتين في هذه الفقرة سقط من الأصل.
و في ابن كثير ١١/ ٢٠٠: «لم يبتل منها التراب» بدلا من: «لم يسل منها ميزاب».
[٢] في الأصل: «و قدم الأكراد».
[٣] في الأصل: «قافلة من خراسان فأخذوا».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ك.
[٥] في ت، ص، ل، ك: «شعث».
[٦] في ت، ص، ل، ك: «فقتل».
[٧] في ص، ل، ك: «فوقع الموت».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ك.
[٩] في ك: «حتى انكشف المتجملون من الناس».
[١٠] في ت: «قال: أخبرنا».
[١١] في ص، ل، ك: علي بن المحسن».