الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - حديث الإفك في فصول
لامرأتي نوح و لوط عليهما و على نبينا و آله الصلاة و السلام. و لكنها منزهة عن الفجور-و العياذ باللّه-بدون أدنى شبهة أو ريب.
و ذلك هو ما نريد أن يجعله القارئ الكريم نصب عينيه، و أن يلتزم به، و لا يفرط فيه.
فزوجات رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» إذن منزهات مبرءات من كل تهمة من هذا القبيل.
الثالث: إنه قد يظهر من كلمات بعض علمائنا الأبرار: أن ثمة تسالما على أن الإفك إنما كان على عائشة.
فقد سئل العلامة الحلي «رحمه اللّه» : «ما يقول سيدنا في قصة الإفك، و الآيات التي نزلت ببراءة المقذوفة، هل ذلك عند أصحابنا كان في عائشة، أم نقلوا: أن ذلك كان في غيرها من زوجات النبي صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
فأجاب: «ما عرفت لأحد من العلماء خلافا في أن المراد بها عائشة» [١].
و قال الشيخ المفيد: «و لا خلاف أن حسان كان ممن قذف عائشة، و جلده النبي «صلى اللّه عليه و آله» على قذفه» [٢].
غير أننا نقول: أما بالنسبة لكلام العلامة الحلي «رحمه اللّه» . . فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون «رحمه اللّه» قد فهم من السؤال: أن الحديث هو عن
[١] أجوبة المسائل المهنائية ص ١٢١.
[٢] كتاب الجمل (ط مكتب الإعلام الإسلامي سنة ١٤١٣ ه) ص ٢١٨.