الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - النصوص الصريحة
في كتاب اللّه، فهو مما تأويله قبل تنزيله» [١].
١٤-و ذكر الشيخ المفيد: أن عائشة تحدثت عن أمر الإفك: «و استشارته في أمرها أسامة بن زيد.
قالت: و كان عبدا صالحا مأمونا، و ذكر له قذف القوم بصفوان، فقال له أسامة: لا تظن يا رسول اللّه إلا خيرا، فإن المرأة مأمونة، و صفوان عبد صالح.
ثم استشار عليا «عليه السلام» ، فقال له: يا رسول اللّه، صلى اللّه عليك، النساء كثير، و سل بريرة خادمتها، و ابحث عن خبرها منها.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فتولّ أنت يا علي تقريرها.
فقطع له علي «عليه السلام» عسبا من النخل، و خلا بها يسألها عني، و يتهددها و يرهبها، لا جرم أني لا أحب عليا أبدا» [٢].
١٥-و روى مثل ذلك عن علي أمير المؤمنين أيضا [٣].
١٦-و روى المفيد «رحمه اللّه» عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال في كتابه المعروف بالمنبي، عن أبان بن عثمان، عن الأجلح، عن أبي صالح، عن عبد اللّه بن عباس قال:
لما رمى أهل الإفك عائشة استشار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» فيها، فقال: يا رسول اللّه، النساء كثيرة، و سل الخادمة،
[١] البحار ج ٢٠ ص ٣١٦ و في هامشه عن رسالة المحكم و المتشابه ص ٩٦.
[٢] الجمل (ط سنة ١٤١٣ ه) ص ١٥٧ و ١٥٨.
[٣] المصدر السابق ص ٤١٢.