الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - النصوص الصريحة
رجل يحبها، لها ضرائر إلا حسدنها، و قيل فيها. و إذا هو لم يبلغ منها ما بلغ مني.
قلت: و قد علم به أبي؟
قالت: نعم.
قلت: و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
قالت: نعم، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و استعبرت، و بكيت.
فسمع أبو بكر صوتي، و هو فوق البيت يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شأنها؟ !
قالت: بلغها الذي ذكر من شأنها، ففاضت عيناه.
قال: أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى بيتك، فرجعت.
و لقد جاء رسول اللّه بيتي، فسأل عني خادمتي، فقالت: لا و اللّه ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرها، أو عجينها.
و انتهرها بعض أصحابه، فقال: أصدقي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى أسقطوا لها به.
فقالت: سبحان اللّه، و اللّه ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر.
و بلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان اللّه، و اللّه ما كشفت كنف أنثى قط، قالت عائشة: فقتل شهيدا في سبيل اللّه.
قالت: و أصبح أبواي عندي، فلم يزالا حتى دخل عليّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد صلى العصر، ثم دخل، و قد اكتنفني أبواي عن يميني و عن شمالي، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت سوءا، أو ظلمت فتوبي إلى اللّه، فإن اللّه يقبل التوبة عن عباده.