الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - ٧-موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله يخالف القرآن
و أسامة [١].
و بريرة.
و زينب بنت جحش.
و أم أيمن.
و علي، و غيرهم، ممن استنكر مثل هذا الأمر، و كذبه.
و قالت لها أم مسطح: أشهد أنك من الغافلات المؤمنات [٢].
فهل ذلك يعني: أن هؤلاء جميعا كانوا أعرف من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أشد إيمانا، و أقوى يقينا و أتقى منه «صلى اللّه عليه و آله» . العياذ باللّه من الزلل، في القول و العمل.
و اللافت أيضا: أنهم يذكرون: أن عائشة نفسها عند ما جاءها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و طلب منها الإقرار، أو الاستغفار، قالت: لقد سمعتموه و ما أنكرتموه، و لا غيرتموه. . هذا مطابق تقريبا لقوله تعالى: لَوْ لاٰ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قٰالُوا هٰذٰا إِفْكٌ مُبِينٌ .
و عائشة تواجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقولها: و ما أنكرتموه، فتسند إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» عين ما أنكره اللّه على من أفاض في الإفك و لم ينكره. . فكيف غاب ذلك عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أدركته عائشة، حديثة السن، و التي لم تكن تعرف كثيرا من القرآن؟ ! و كانت تغفل عن
[١] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٤٣ و ١٢٧ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٠.
[٢] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١٧.