الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - عائشة لم يولد لها قط! !
أولا: إن النفي المطلق لأن تكون قد ولدت يقابله قولهم: «و قيل: إنها ولدت من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ولدا مات طفلا.
ثم قالوا: و هذا غير ثابت. و الصحيح الأول، لأنه قد ورد عنها من طرق كثيرة» [١].
و في نص آخر: إنها أسقطت من النبي سقطا، يسمى عبد اللّه، كانت تكنى به. و هذا مروي عنها أيضا بطرق كثيرة [٢].
فهم إذن، يستندون إلى نفيها هي لهذا الأمر عن نفسها، و هو نفي يبقى موضع شبهة و ريب، حيث يظن قويا: أنها و محبيها يسعون لإثبات الفضائل لها، و قد ظهر: أن تلك الفضائل غير قادرة على الصمود أمام البحث العلمي الموضوعي و الرصين.
و قول السهيلي: إن ذلك لم يثبت، لأنه يدور على داود بن المحبر، و هو ضعيف [٣]. . يقابله القول: إن الروايات الأخرى أيضا تدور على عائشة، و من يدور في فلكها كعروة بن الزبير و أمثاله. . و هي تجر النار إلى قرصها، و ما أكثر الفضائل التي أثبتتها لنفسها، و أثبتها لها هذا الفريق الذي يهمه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٦٤.
[٢] كذا قال الصالحي الشامي، فراجع: سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٦٤ و ١٨ عن ابن الأعرابي في معجمه، و الأذكار النووية ص ٢٩٥ و ٢٨٨ و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ٣١٥ و ج ٨ ص ٩٩ و شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج ٤ ص ٣٩٢ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٥٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١٤ و الإصابة ج ٤ ص ٣٦٠.
[٣] راجع: شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج ٤ ص ٣٩٢.