الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - التصرفات غير المقبولة
ج-أو: تكني بابن أختك عبد اللّه [١].
د-قال بعض المؤرخين: «كنيتها: أم عبد اللّه. كناها النبي «صلى اللّه عليه و آله» باسم ابن أختها عبد اللّه بن الزبير» [٢].
فإن زيادة كلمة «ابن الزبير» في النص الأول، و كلمة: «فإن الخالة والدة» في النص الثاني. . قد جاءت من قبل الرواة، إما جريا على ما ارتكز في أذهانهم. . و إما تبرعا عمديا بهدف دفع الإشكال، لاقتناعهم بالروايات التي تتحدث عن صغر سن عائشة، و عن أنها كانت بكرا لم تتزوج قبله «صلى اللّه عليه و آله» .
و أما الرواية الأخيرة: التي أقحمت كلمة «ابن أختك» فهي موضع شك كبير، بل إننا نرفضها و نردها، استنادا إلى الروايات الصحيحة المتقدمة التي صرحت: بأن التفسير قد جاء من الراوي، أو جاءت بكلمة: «يعني» حسبما أسلفنا.
و إذا أردنا أن نحسن الظن، فإننا نقول: إننا نحتمل احتمالا قويا أن يكون ثمة تصحيف لكلمة «جبير» بكلمة «زبير» . . بسبب التشابه بين الكلمتين في مقام النطق، فيقع الخطأ في سماع الصوت بسبب اختلاط الحروف.
فلا معنى لإطلاق القول: بأن النبي قد كناها بأم عبد اللّه بابن أختها
[١] معرفة علوم الحديث ص ١٩٠.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٥٧.