نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - ٣ انتهاك حرمة بيت الزهراء عليها السلام
أبيالحديد الأستاذ البارع في التاريخ، أنّه من كتبه وقد روى منه العديد من المطالب، والمؤسف أنّ هذا الكتاب طالته يد التحريف وحذفت بعض مواضيعه عند الطباعة، بينما وردت نفس تلك المطالب في «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد المعتزلي.
وعدّه الزركلي في كتاب «الأعلام»، من آثار ابن قتيبة وقال: هنالك رأي للعلماء في هذه النسبة؛ أيأنّه ينسب الشك إلى الآخرين وليس لنفسه، كما يراه إلياس سركيس من كتب ابن قتيبة [١].
د) الطبري وتاريخه
ذكر محمد بن جرير الطبري (م ٣١٠) في تاريخه حادثة هتك حرمة بيت الوحي فقال:
«أتى عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ مَنْزِلَ عَليٍّ وَفيهِ طَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ وَرِجالٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ، فَقالَ: وَاللَّه لَاحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجَنَّ إلى الْبَيْعَةِ، فَخَرَج عَلَيْهِ الزُّبيرُ مُصْلِتاً بِالسَّيْفِ فَعَثَرَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَأَخَذُوهُ» [٢].
تفيد هذه الحقبة التاريخيّة أنّ أخذ البيعة للخليفة تمّ في ظلّ التهديد والوعيد وأمّا قيمة مثل هذه البيعة فمتروكة لإنصاف القراء الأعزاء.
ه) ابن عبد ربه وكتاب «العقد الفريد»
أورد شهاب الدين أحمد المعروف ب (ابن عبد ربه الأندلسي) مؤلف كتاب (العقد الفريد) (م ٤٦٣) بحثا مسهباً في كتابه بشأن تاريخ السقيفة، فقد قال في فصل من تخلف عن بيعة أبيبكر:
[١]. معجم المطبوعات العربية، ج ١، ص ٢١٢.
[٢]. تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٤٤٣، طبعة بيروت.