نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١ - نظرة إلى الخطبة (الدعاء)
الخطبة ٢٢٥
يَلْتَجِئ إلَى اللَّه أنْ يُغْنِيَهُ [١]
نظرة إلى الخطبة (الدعاء)
الهدف الأصلي للإمام عليه السلام في هذا الدعاء كما يتضح من العنوان، طلب الغنى وعدم الحاجة إلى غيره، فالحاجة إلى الآخرين مدعاة أحياناً لمدح الآخرين، بينما لا يستحقون ذلك المدح، أو ذم المانعين ولعلهم لا يستحقون ذلك الذم، والأسوأ من ذلك مد اليد إلى شرار الخلق، فالدعاء في الواقع تعليم لجميع الناس ولاسيما الأتباع، وإلّا فالإمام عليه السلام أسمى مقاماً من أن يتجه صوب الأشرار أو يمدحهم.
[١]. سند الخطبة (الدعاء):
روى هذا الدعاء باضافات الراوندي في كتاب «الدعوات» وجاء بعد قوله: «إنَّك عَلى كُلِّ شَيء قَدير»، «اللهمَّ اجْعَلْ أوّلَ كَريمَةٍ تَنْتَزِعُها مِنْ كَرائِمي وَأوّلَ وَديعَةٍ تَرْتَجِعُها مِنْ وَدائِعِ نِعَمِك» وتشير هذه الإضافة إلى أنّ الراوندي اقتبس الدعاء من مصدر آخر غير «نهج البلاغة». كما ذكره باختلاف صاحب كتاب «الطراز» (السيّد اليماني) وهذا يدل على أنّه أخذه من مصدر آخر. وضمّنه الإمام السجاد عليه السلام في دعاء مكارم الأخلاق باختلاف طفيف يدلّ على أنّه كان معروفاً عند أهلالبيت (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٦٠).