نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - الشرح والتفسير جنايات أصحاب الجمل في البصرة
فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالي وَخُزَّانِ بَيتِ مالِ المُسِلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ وَعَلَى أَهْلِ مِصْر، كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَعَلَى بَيْعَتِي؛ فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ، وَأَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ، وَوَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي، فَقَتَلُوا طَائِفَةً مِنْهُمْ غَدْراً؛ وَطَائِفَةٌ عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ، فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّه صَادِقِينَ.
الشرح والتفسير: جنايات أصحاب الجمل في البصرة
كما ورد في سند الخطبة فإنّ هذا الكلام في الواقع جانب من رسالة طويلة كتبها الإمام عليه السلام لتسجل في التاريخ وعدم نسيان الحوادث المريرة التي حدثت بعد النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله.
أشار الإمام عليه السلام في هذا الكلام القصير إلى الجنايات العظمى للناكثين الذين أثاروا فتنة حرب الجمل قال: «فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي وَخُزَّانِ مالِ بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ».
ثم أضاف قائلًا: «وَعَلَى أَهْلِ مِصْر، كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَعَلَى بَيْعَتِي؛ فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ، وَأَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ».
وأشار إلى جريمتهم الكبرى الثالثة وقال: «وَوَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي، فَقَتَلُوا طَائِفَةً مِنْهُمْ غَدْراً؛ وَطَائِفَةٌ عَضُّوا [١] عَلَى أَسْيَافِهِمْ، فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّه صَادِقِينَ».
[١]. «عَضّوا» من مادة «عضّ» على وزن «سدّ» تعني في الأصل العض بالأسنان ثم استعملت لمن يتابع عمله بجد والعبارتان «عُضّوا على أسيافهم» من هذا القبيل.