نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢١٧
فِي التَّظَلُّمِ وَالتَّشَكّي مِنْ قُرَيْش [١]
نظرة إلى الخطبة
كما قيل في سند الخطبة فإنّ هذه الخطبة والخطبة ١٧٢ والخطبة ٢٦ تشترك مع بعضها في أقسام مختلفة وتبدو أنّها رسالة كتبها الإمام عليه السلام أواخر حكومته في الردّ على طائفة من أصحابه، فقد أصرت طائفة على الإمام أن يبيّن رأيه في الأحداث التي أعقبت عصر النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله وعصر الخلفاء.
فكتب الإمام عليه السلام بناءاً على إصرارهم هذه الرسالة وأمر بقراءتها على الناس حتى لا يتمكن المخالفون من تزييف الحقائق وتحريف التاريخ.
أشار الإمام عليه السلام إلى قضيتين أساسيتين في هذه الخطبة:
[١]. سند الخطبة:
ورد جانب من هذه الخطبة في الخطبة ١٧٢ وجانب آخر في الخطبة ٢٦ وكما مضى في سند الخطبة ١٧٢ يبدو أنّ هذه الخطبة جانب من رسالة كتبها الإمام أواخر خلافته وبين فيها باختصار الحوادث التي وقعت عقب وفاة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله حتى ذلك الزمان وأمر أن تقرأ على الناس.
وأضاف صاحب كتاب «مصادر نهج البلاغة» أنّ المرحوم الكليني في كتاب «كشف المحجّة» (ص ١٨٠) طبق نقل السيّد ابن طاووس في كتاب الرسائل. ويحتمل أيضاً أنّ الإمام بين بعض هذه الخطبة في مختلف المناسبات لأكثر من مرة. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٣٢).