نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٣٨
في شَأْنِ الْحَكَمَيْنِ وَذَمِّ أَهْلِ الشّام [١]
نظرة إلى الخطبة
تتكون هذه الخطبة في الواقع من قسمين، ذم الإمام عليه السلام في القسم الأوّل أهل الشام ونعتهم بالجفاة القساة الذين ينبغي أن يؤدَّبوا ويربَّوا ويخضع القاصر منهم لولاية العالِم، إنّهم ليسوا من المهاجرين والأنصار (العارفين بتعاليم الإسلام والحريصين على بقائه).
وأشار عليه السلام في القسم الثاني إلى قضية التحكيم فبيّن أنّ أهل الشام اختاروا لهذه
[١]. سند الخطبة:
قال صاحب كتاب «مصادر نهج البلاغة»: «ذكرنا مصادر هذه الخطبة في ذيل الخطبة ٢٦ والخطبة فصل من كتاب كتبه الإمام وأمر بقراءته في مختلف المناطق» وإذا عدنا إلى مصادر الخطبة (الخطبة ٢٦) نجده قال هناك: هذه الخطبة جزء من خطب طويلة اقتطف السيد الرضي بعضها وذكرها جماعة من قبل السيد بما يختلف مع ما ذكره ومنهم «إبراهيم بن هلال الثقفي» في كتاب «الغارات»، «ابن قتيبة» في كتاب «الإمامة والسياسة»، «الطبري» في كتاب «المسترشد» و «الكليني» في كتاب الرسائل وقال هناك: «الخطبة ٢٣٦ هي عندنا جزء من الخطبة ٢٣٨ والدافع من الرسالة أنّه سئل عمن سبقه من الخلفاء. فكتب لهم هذه الرسالة وأوصاهم برص صفوفهم» (الغارات، ج ١، ص ٣١٢؛ الإمامة والسياسة، ص ١٣٥ و ١٧٦؛ المسترشد، ص ٤٢٦) (مصادر نهج البلاغة، ج ١، ص ٣٩٠).