نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٢٣
قالَهُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ:
«يَا أَيُّهَا الْانسَانُ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيمِ [١]» [٢]
نظرة إلى الخطبة
تتألف هذه الخطبة الواردة في تفسير الآية الشريفة: «يَا أَيُّهَا الْانسَانُ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيمِ» من عدة أقسام:
القسم الأوّل: تساءل الإمام ووبّخ صحبه ومخاطبيه من أجل إيقاظهم وبثّ الوعي بين صفوفهم فإلى متى هم نائمون ولم لا يفيقون من هذا السبات؟ لمَ لا يرحمون أنفسهم وينقذونها ممّا تغط به في مستنقع الذنوب والمعاصي ويطببون جروحهم وآلام قلوبهم التي أفرزتها الآثام.
ودعا في القسم الثاني هذا الإنسان الهارب لمحاكمة نفسه. فيذكرها بنعم اللَّه فلو
[١]. سورة الانفطار، الآية ٦.
[٢]. سند الخطبة:
ذكر في «مصادر نهج البلاغة» مصدرين يستفاد من القرائن أنّهم استقوا هذه الخطبة من مصدر غير «نهج البلاغة»: الأوّل «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد الذي ذكر بعضها باختلاف مع ما ورد في «نهجالبلاغة»، والآخر «غررالحكم» الذي أورد جانباً منها باختلاف مع ما ورد في «نهجالبلاغة». (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ١٥٥).