نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - ٣ انتهاك حرمة بيت الزهراء عليها السلام
فعلت ثلاثاً تمنيت أنّي لم أفعلها:
«فَوَدَدْتُ أنّي لَمْ أَكُنْ فَتَّشْتُ بَيْتَ فاطِمَةَ» وَذَكَرَ في ذلِك كَلاماً كَثيراً!!! [١].
ورغم اعتقاد المسعودي بأهل البيت؛ لكنه امتنع هنا عن التعرض لكلام الخليفة ومرّ عليه على نحو الكناية، وبالطبع فإنّ اللَّه يعلم السبب وعباد اللَّه أيضاً يعلمونه إجمالًا!
ل) الذهبي وكتاب «ميزان الاعتدال»
روى الذهبي في كتاب «ميزان الاعتدال» عن الحافظ محمّد بن أحمد الكوفي أنّه قرأ هذا الخبر على أحمد بن محمّد المعروف ب (ابن أبي دارم)، المحدّث الكوفي (م ٣٥٧):
«إنّ عُمَرَ رَفَسَ فاطِمَةَ حَتّى أسْقَطَتْ بِمُحْسِن!» [٢].
م) عبدالفتاح عبدالمقصود وكتاب «الإمام علي»
فقد ذكر الهجوم على بيت الرسالة في موضعين من كتابه ونكتفي بنقل أحدهما:
قال عمر: «وَالّذي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَاحْرِقَنّها عَلى مَنْ فِيها ...! قَالتْ لَهُ طَائِفَةٌ خَافتْ اللَّهَ وَرَعتْ الرّسُولَ فِي عَقِبهِ: يا أباحَفْص، إِنَّ فِيها فاطِمَةَ ...»!
فَصاحَ لايُبالي: وَإن ...! وَاقْتَرَبَ وَقَرَعَ الْبابَ، ثُمَّ ضَرَبَهُ وَاقْتَحَمَهُ ... وَبَدا لَهُ عَليّ ... وَرَنَّ حينَذاك صَوْتُ الزَّهْراءِ عِنْدَ مَدْخَلِ الدّارِ ... فَإنْ هِيَ إلّاطَنينَ اسْتِغاثَة ...!» [٣].
ونختتم هذا البحث برواية أخرى عن مقاتل بن عطيّة في كتاب الإمامة والخلافة (وإن كان هنالك الكثير الذي يقال!).
[١]. مروج الذهب، ج ٢، ص ٣٠١، مطبعة دار الأندلس، بيروت.
[٢]. ميزان الاعتدال، ج ١، ص ١٣٩، العدد ٥٥٢.
[٣]. عبدالفتاح عبدالمقصود، علي بن أبي طالب، ج ٤، ص ٢٧٦ و ٢٧٧.