نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - تأمّل ذكر اللَّه والذاكرون
إلّا الذِّكْرَ فَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهي إِلَيْهِ» [١].
كما ورد عنه عليه السلام أيضاً: «مَنْ أكْثَرَ ذِكْرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أظَلَّهُ اللَّه في جَنَّتِه» [٢].
ويستفاد من بعض الروايات أنّ ذكر اللَّه يدفع أنواع البلاء. قال الإمام الصادق عليه السلام:
«إنَّ الصَّواعِقَ لا تُصيبُ ذاكِراً» [٣].
بل أبعد من ذلك أنّه عليه السلام قال: «ما مِنْ طَيْرٍ يُصادُ إلّابِتَرْكِ التَّسْبيحِ وَما مِنْ مالٍ يُصابُ إلّابِتَرْكِ الزَّكاة» [٤].
زبدة الكلام أنّ الآيات والروايات في ذكر اللَّه وأهمّيته وآثاره على الحياة المادية والمعنوية والدنيا والآخرة كثيرة، وما ورد سابقاً هو جانب من ذلك.
ونختتم هذا الكلام برواية عن الإمام الصادق عليه السلام التي بيّنها في تتمّة حديث، عدم محدودية الذكر فقال: «كانَ أبي كَثيرَ الذِّكْرِ لَقَدْ كُنْتُ أمْشي مَعَهُ وَإِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّه وَآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّه وَلَقَدْ كانَ يُحدِّثُ الْقَومَ وَما يَشْغُلُهُ ذلِك عَنْ ذِكْرِ اللَّه ...» [٥].
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٤٩٨، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ص ٥٠٠، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ح ٢.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥، كتاب الزكاة، باب تحريم منع الزكاة، ح ٢٠.
[٥]. الكافي، ج ٢، ص ٤٩٩، ح ٥.