نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٢١
قالَ بَعْدَ تِلاوَتِهِ: «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ» [١]
نظرة إلى الخطبة
يمكن تقسيم هذه الخطبة إلى أربعة أقسام وإن كانت واردة في تفسير قوله تعالى: «أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ» [٢].
الحديث في القسم الأوّل عن جهل المتبقين، بمصيرهم كيف لا يتعظون بمن يتوسدون التراب وبيّن في القسم الثاني، كيفية أحوال الماضين وكيف رقدوا تحت التراب وتوسدوا القبور الباردة المظلمة، لا يخبر بهم أحد، خلت بيوتهم ونسيت حياتهم.
القسم الثالث، كأن الإمام يحدثهم ويردون عليه بلسان الحال بما يهز ويوقظ.
[١]. سند الخطبة:
أورد هذا الكلام على بن محمد شاكر الليثي في كتاب «عيون الحكم والمواعظ» الذي ألفه سنة ٤٥٣ للهجرة وكان متأخراً عن السيّد الرضي؛ ولكن الاختلافات والتعبيرات في عدّة عبارات من الخطبة تشير إلى أنّها اقتبست من مصدر آخر غير «نهج البلاغة». كما فسّر ابن الأثير مفرداتها الصعبة في كتابه «النهاية» (واحتمالًا كان لديه مصدر آخر غير «نهج البلاغة»). (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٤٥ بتلخيص طفيف).
[٢]. سورة التكاثر، الآيتان ١ و ٢.