نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٢٢
قالَهُ عِنْدَ تِلاوَتِهِ: «يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [١]* رِجَالٌ لَّاتُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ
وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّه [٢]» [٣].
نظرة إلى الخطبة
هنالك عدّة أقسام مهمّة في هذه الخطبة:
القسم الأوّل: بيّن الإمام عليه السلام أهميّة ذكر اللَّه في كلّ شيء وخاض في آثارها على روح للإنسان ونفسه ليشرحها بعبارات مؤثرة.
وأشار في القسم الثاني إلى حملة الأذكار في كلّ عصر ومصر ومواعظه في كيفية انقاذ عباد اللَّه من الانحراف ويضيىء طرقهم بمصابيح نوره البينات.
وجرى الكلام في القسم الثالث عن صفاتهم وتوليهم عن زخارف الدنيا
[١]. «آصال» جمع «اصُل» على وزن «رسل» وجمع أصيل من مادة أصل بمعنى العصر أو آخر النهار لأنّه يعتبر أصل الليل.
[٢]. سورة النور، الآيتان ٣٦ و ٣٧.
[٣]. سند الخطبة:
ذكر الآمدي في حرف الألف من «غررالحكم» المقطع الأوّل من هذه الخطبة باختلاف مع ما ورد في «نهج البلاغة»، ولم يرد مصدر آخر لهذا الجانب من الخطبة، ويدل الاختلاف على أنّه أخذها من مصدر آخر غير «نهج البلاغة». (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٥١).