نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٣ - الشرح والتفسير أتباع معاوية
القسم اوّل
جُفَاةٌ طَغَامٌ، وَعَبِيدٌ أَقْزَامٌ، جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، وَتُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْب، مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَيُؤَدَّبَ، وَيُعَلَّمَ وَيُدَرَّبَ، وَيُوَلَّى عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ.
لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَلَا مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْايمَانَ.
الشرح والتفسير: أتباع معاوية
خاض الإمام عليه السلام هنا كما ذكرنا في ذم أهل الشام وذكر صفاتهم التي تكشف عن مدى جهلهم وخبثهم فاستهل ذلك بخمس من صفاتهم قائلًا: «جُفَاةٌ [١] طَغَامٌ [٢]، وَعَبِيدٌ أَقْزَامٌ [٣]، جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْب [٤]، وَتُلُقِّطُوا [٥] مِنْ كُلِّ شَوْب [٦]».
ثم أضاف عليه السلام: «مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَيُؤَدَّبَ، وَيُعَلَّمَ وَيُدَرَّبَ [٧]، وَيُوَلَّى عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ».
واختتم عليه السلام قائلًا: «لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَلَا مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا [٨] الدّارَ والْايمانَ».
[١]. «جفاة» جمع «جافٍ» غليظ وفظّ جاهل.
[٢]. «طغام» جمع «طغامة» الأوغاد والأوباش والأشرار وترد أحياناً بمعنى المفرد.
[٣]. «أقزام» جمع «قزم» على وزن «خشن» الأفراد الأراذل.
[٤]. «أوب» الناحية.
[٥]. «تلقّطوا» من مادة «تلقّط» جمع الشيء من هنا وهناك.
[٦]. «شوب» خلط الشيء بآخر. ولها معنى اسمي؛ أي الأشياء المخلوطة والمراد في العبارة معناها الاسمي.
[٧]. «يدرّب» من «التدريب» التمرين والتعويد لتعلم الشيء.
[٨]. «تبوّؤا» من «التبوّأ» السكن في مكان بقصد البقاء والدوام من مادة «بَوأ» بمعنى تساوي أجزاء المكان.