نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - ٢ امراء الكلام
سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ودعاء عرفة المسند للإمام الحسين عليه السلام وخطب أهل بيته في الكوفة والشام ثم المدينة عقب واقعة كربلاء وأدعية الصحيفة السجادية كدعاء أبي حمزة الثمالي الذي ينتهي سنده للامام السجاد عليه السلام وأمثال ذلك.
كما ينبغي الالتفات إلى إذعان الأعداء بهذه الحقيقة. وروى ابن أبي الحديد في الجزء الأوّل من شرحه لنهج البلاغة أنّ محقن بن أبي محقن دخل على معاوية فسأله من أين جئت؟
قال: «جِئْتُك مِنْ عِنْدِ أَعْيَى النّاسِ». فقال له معاوية: «وَيْحَك كَيْفَ يَكُونُ أعْيَى النّاسِ فَوَاللَّه ما سَنَّ الْفَصاحَةَ لِقُرَيْش غَيْرُهُ» [١].
وروى عن عبدالحميد الكاتب: حفظت سبعين خطبة من نهج البلاغة ففاضت ثم فاضت [٢].
وروى المرحوم السيد الرضي في مقدمته الرائعة على نهج البلاغة قائلًا:
قال ابن أبي الحديد كما ذكرنا في الجزء الأوّل ذيل الخطبة ٢٢١ بعد شرحه لجانب من كلام المولى في عالم البرزخ: «لو اجتمع فصحاء العرب قاطبة في مجلس وتلي عليهم، أن يسجدوا له كما سجد الشعراء لقول عدي بن الرقاع ومطلعها: «قلم أصاب ...»، فلما قيل لهم في ذلك قالوا: نعرف مواضع السجود في الشعر كما تعرفون مواضع السجود في القرآن» [٣].
ولمزيد من المعلومات بهذا الشأن يراجع كتاب «في رحاب نهج البلاغة» للشهيد المطهري ومقدمة الجزء الأوّل من «نفحات الولاية».
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٢٤.
[٢]. السابق طبق نقل المرحوم العلّامة المطهري في رحاب نهج البلاغة، ص ٢٨.
[٣]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١١، ص ١٥٣.