نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٠٦
وَقَدْ سَمِعَ قَوْماً مِنْ أَصْحابِهِ يَسُبُّونَ أهْلَ الشّامِ
أيّامَ حَرْبِهِمْ بِصِفّينَ [١]
نظرة إلى الخطبة
ورد في كتاب «مصادر نهج البلاغة» أنّ حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وهما من أصحاب علي عليه السلام المعروفين كانا يسبّان أهل الشام (في أيّام صفين) فدعاهما الإمام ونهاهما، فقالا: يا أميرالمؤمنين، ألسنا على الحق؟ قال: بلى! قالا: أليسوا على الباطل؟ قال: بلى! قالا: فلم تنهانا عن سبهم؟ قال: إنّي أكره لكما أن تكونا سبّابين، وواصل كلامه فأراهم السبيل الفصل بالدعاء لهم إلى الهدى ووحدة المسلمين واطفاء نار الحرب، ويشير هذا الكلام إلى أنّ الإمام عليه السلام في الوقت الذي كان فيه حازماً إزاء العدو كان ينهى عن العنف الطائش الذي يعكس ضعف الشخصيّة.
[١]. سند الخطبة:
رواه عدد من المحدّثين والمؤرخين قبل السيّد الرضى وبعده؛ مثل أبوحنيفة الدينوري في كتاب «الاخبارالطوال» (ص ١٦٥) ونصر بن مزاحم في كتاب «صفّين» (ص ١٠٣) وسبط بن الجوزي في «تذكرة الخواصّ» (ص ١٤٢) وغيرهم. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٠٣).