نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٢٤
يَتَبَرَّأُ مِنَ الظُّلْمِ [١]
نظرة إلى الخطبة
قال بعض الشرّاح أنّ الإمام عليّاً عليه السلام قال هذا الكلام لما اعترض عليه بعض أصحابه قائلين: إنّ معاوية جمع الناس حوله بما يبذل لهم من بيت المال فلو فعلتَ لرضيَ الناس ولتولّوك، فغضب الإمام وصرّح بأنني ... هذا الكلام الذي يتألف في الواقع من ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: الذي استهله ببحث كلي جامع وقارع في البراءة من الظلم والجور وقال لست مستعداً لأدنى ظلم وجور وإغضاب اللَّه وإسخاطه.
وخاض في القسم الثاني في بيان أحد المصاديق الواضحة لذلك المطلب وبين فقر عقيل وما كان يطلب بغير حق من بيت المال وكيف أجابه بالحديدة المحماة.
[١]. سند الخطبة:
رواها المرحوم الشيخ الصدوق في كتاب «الأمالي»، كما رواها بعد السيد الرضي، سبط ابن الجوزي في كتاب «التذكرة» عن ابن عباس عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام، والزمخشري في «ربيعالأبرار»، وابن شهر آشوب في «المناقب»، ويستفاد من كلام الصدوق في «الأمالي» أنّ ما أورده المرحوم السيّد الرضي في هذه الخطبة بعض ما ورد في خطبة طويلة. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٥٩).