نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - ٥ زمان شهادة بضعة النّبي
«إِنَّ فاطِمَةَ عليها السلام مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خَمْسَةً وَسَبْعينَ يَوْماً».
وورد في ذيل هذه الرواية:
«كَانَ سَبَبُ فَوْتِها أَنَّ قُنْفُذَ مَوْلى عُمَرَ لَكَزَها بِنَعْلِ السَّيْفِ بِأَمْرِهِ فَأَسْقَطَتْ مُحْسِناً وَمَرِضَتْ مِنْ ذلِك مَرَضاً شَديداً» [١].
وبالنظر إلى أن وفاة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله كانت في ٢٨ صفر فإنّ شهادتها لابدّ أن تكون في أحد هذه الأيّام الثلاثة؛ الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر من جمادي الأولى (مع الأخذ بنظر الاعتبار احتمال تمامية أو نقصان الأشهر الوسط).
وورد في رواية أخرى أنّ الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام توفيت يوم الثلاثاء الثالث من جمادي الآخرة السنة الحادية عشرة للهجرة [٢] وتنسجم هذه الرواية مع الرأي القائل أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام عاشت بعد أبيها ٩٥ يوماً.
وعدّ المرحوم العلّامة المجلسي في «زاد المعاد» هذا القول بشأن زمان وفاة الزهراء عليها السلام، معتبراً وقال: وهذا مقبول الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس وآخرين، ورغم منافاة هذه الرواية مع رواية ال ٧٥ يوماً؛ ولكن حيث تعززها رواية مشهورة ومعتبرة، فلابدّ من إقامة مراسم العزاء على الصديقة الطاهرة في اليوم الثالث من جمادي الثانية [٣].
كما ورد في رواية غير مشهورة أنّها عاشت بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ٤٠ يوماً [٤].
[١]. دلائل الإمامة، ص ١٣٤، ح ٤٣؛ بحارالأنوار، ج ٤٣، ص ١٧٠، ح ١١. كتب المرحوم العلّامة المجلسي في الشرح في الصفحة ٢١٥ بعد الحديث ٤٧: «في الْخَبَرِ الصَّحيحِ أنَّها عاشَتْ بَعْدَ أَبيها خَمْسَة وَسَبْعينَ يَوْماً».
[٢]. بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ١٧٠، ح ١١.
[٣]. زاد المعاد، ص ٤٥٦.
[٤]. كشف الغمّة، ج ٢، ص ٧٧؛ بحارالأنوار، ج ٤٣، ص ٧، ح ٨.