نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ٢٠٩
بِالْبَصْرَةِ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلاءِ بنِ زِيادِ الْحارِثي- وَهُوَ مِنْ أَصْحابِهِ- يَعُودُهُ، فَلَمّا رَأى سَعَةَ دارِه قالَ: [١]
نظرة إلى الخطبة
هذا الكلام كما ورد أعلاه إشارة لقصة عيادة علي عليه السلام لأحد أصحابه في البصرة وهو علاء بن زياد الحارثي (رغم ما ذهب إليه أغلب شرّاح نهج البلاغة من أنّه كان الربيع بن زياد وليس العلاء بن زياد) فقال عليه السلام ذلك لما رأى سعة داره فوعظه وسائر الناس ممن على غراره بموعظة بليغة ويتضمن هذا الكلام ثلاثة أقسام:
الأوّل: أنّها موعظة حيّة للعلاء بن زياد.
الثاني: وعظ ونصح عميق لأخيه، أيعاصم بن زياد الذي عاش حياة على العكس تماماً من أخيه وكان يعيش حياة متقشفة.
الثالث: اجابة عن أسئلة عاصم بن زياد بشأن معيشة الإمام.
[١]. سند الخطبة:
وردت عدّة مصادر ذكرت هذا الكلام ومنها الجزء الأوّل من أصول الكافي والجزء الأوّل من العقد الفريد والجزء الرابع من ربيع الأبرار واختصاص الشيخ المفيد وتلبيس إبليس لابن الجوزي وقوت القلوب لأبي طالب المكي (ورد جانب من هذه الخطبة في بعض هذه الكتب). وقد التفت لهذه الخطبة العديد من العلماء وذكروها في كتبهم لما تضمنته من جوانب تاريخيّة وأخلاقيّة وتربويّة. (مصادر نهج البلاغة، ج ٣، ص ١٠٨).