شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٠١ - المسألة العاشرة في تقابل الحركة والسّكون
والمتكلّمون إلى الثّاني .[١]
واختاره المصنّف فقال: والسكونُ حفظُ النِّسب الحاصلة للجسم إلى أشياء ذوات الأوضاع فيؤول إلى استقرار الجسم في المكان الواحد.
وأمّا مذهب الحكماء فحاصل ما قال الشيخ فيه في "طبيعيات الشفاء"هو: «أنّ الضدّين يجب أن يكونا بحيث يمكن أن يقتضب، أي يقتطع ويؤخذ حدّ أحدهما من حدّ الآخر، ويكون حدّ الضدّ يوازي به حدّ ضدّه، ويقابله ويكون للامتحان سبيل إليه، وإن لم يجب أن يكون طريق الحدّ منحصراً في ذلك.
وحدّ الحركة، إذا خصّصناها بالحركة المكانيّة صار هكذا الحركة كمال أوّل في الأين لما هو بالقوّة ذو أين من حيث هو بالقوّة .
ففي هذا الحدّ ثلاثة ألفاظ: الكمال والأوّل والقوّة، فإن جعلنا حدّ الحركة هو الأصل واقتضينا منه حدّ السّكون، فحدّ السّكون لابدّ أن يكون مقابلاً لشيء من هذه الثّلاثة.
فعلى تقدير أن يكون السّكون هو الأمر الثّبوتي لايكون حدّه مقابلاً للكمال، لأنّ مقابله عدميّ، بل لابدّ وأن يعتبر الكمال في حدّه ويؤخذ في
[١] لاحظ : نقد المحصل: ١٤٨ ـ ١٥٠ ; والمطالب العالية من العلم الإلهي: ٤ / ٢٨٣ ـ ٢٩٢ ; ومناهج اليقين في أُصول الدين: ٦٠ ; ونهاية المرام في علم الكلام: ٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٧; وشرح المقاصد: ٢ / ٤٥٧ ـ ٤٥٩ .