شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٥٣ - الثّالث والرّابع في الأين والوضع
الثّالث والرّابع: في الأين والوضع
قال: في الأين والوضع ظاهر.
أقول: ووقوع الحركة في مقولتي: الأين والوضع ظاهر.
أمّا الأين: فظهوره بحيث لا يشكّ فيه أحد ولم يختلف فيه .
وأمّا مقولة الوضع: فقال الشيخ: إنّه قد قيل إنّها لا حركة فيها ألبتّة، إذ لا تضادّ في الوضع. فإنّه إذا انتقل الشّيء من قيام إلى قعود، فإنّه لا يزال في حكم القائم إلى أن يصير قاعداً دفعة، وكذلك إذا انتقل من قعود إلى قيام، فإنّه لا يزال في حكم القاعد حتّى يصير قائماً دفعة.
ثمّ قال: والحقّ يوجب أن يوجد [١] في الوضع حركة، فإنّه لا كثير حاجة إلى التضادّ الحقيقيّ في طرفي الحركة، يتبيّن لك بتأمّل حركة الفلك. على أنّ الوضع لا يبعد أن يكون فيه تضادّ حتّى يكون المستلقى مضادّاً للمنبطح.
والّذي قيل من الانتقال من قيام إلى قعود أنّه يكون إن عُني به أنّ القعود الّذي هو الطرف يحصل دفعة فهو صادق، وكذلك السواد الّذي هو الطّرف يحصل دفعة [٢]، وإن عُني به أنّ كلّ وضع ينتقل عنه إلى القعود
[١] في المصدر: «أن يكون».
[٢] في المصدر: «والأين الّذي هو الطرف يحصل دفعة» .