شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٥ - المسألة السّادسة في بواقي الكيفيّات النفسانيّة
عوارضها، لأنّ المخالفة بين الحال والملكة إنّما هي بعارض الرسوخ وعدمه.
وإنّما قدّم الملكة، لكونها صحّة لاتّفاق، ولكونها غاية الحال، والغاية متقدّمة في العليّة.
وهذا التعريف يتناول صحّة الإنسان وغيره من الحيوانات.[١]
وعلى الثّاني عرّفها في " الشفاء ": «بأنّها ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها أفعاله الطبيعيّة وغيرها على المجرى الطبيعي غير مؤوفة»[٢].
وفي هذا التعريف شائبة تكرار، لأنّ الملكة من الكيفيّات النفسانيّة، أي المختصّة بذوات الأنفس [٣]، اللّهم إلاّ أن يراد بالملكة الحال الرّاسخ وغير الرّاسخ من مطلق الكيفيّات، أو يراد بالأنفس ما يعمّ النباتية كلاهما خلاف الاصطلاح كما في " شرح المقاصد "[٤] .
وعلى هذا يبتني كلام الإمام من أنّ تعريف "القانون" يتناول صحّة النبات أيضاً، وهو ما إذا كان أفعاله من الجذب والهضم سليمة. وأمّا ما ذكر في موضع آخر من "القانون"«الصّحة هيئة بها يكون بدن الإنسان في مزاجه
[١] لاحظ : شرح المقاصد: ٢ / ٣٧٥ .
[٢] منطق الشفاء: ١ / ٢٥٣ / المقولات. مؤوفة من الآفة.
[٣] الحيوانيّة على ما صرّحوا به.
[٤] لاحظ : شرح المقاصد: ٢ / ٣٧٥ ـ ٣٧٦ .