شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٠ - المسألة السّابعة في إثبات وجوديّة السّطح والخطّ والنّقطة
المسألة السّابعة
في إثبات وجوديّة السّطح والخطّ والنّقطة
قال: وليست الأطراف أعداماً، وإن اتّصفت بها مع نوع من الإضافة.
والجنس معروض التّناهي وعدمه، وهما اعتباريّان .
أقول: إنّ هذه المسألة: في إثبات وجودية السّطح والخطّ بل النّقطة أيضاً، وإن لم يكن ممّا نحن فيه لاشتراكهما معهما في الطرفية، فإنّ السّطح طرف للجسم، والخطّ طرف للسّطح، والنّقطة طرف للخط، خلافاً للمتكلمين ، فإنّهم قائلون بعدميّتها.
وبيان ذلك: أنّ الطّرف، وإن كان نهاية لذي الطّرف والنّهاية عدميّة لكنّه ليس نفس النّهاية، بل ما به النّهاية، إذ هو أمرٌ ينتهي به الشّيء، فهو أمرٌ وجوديّ متّصف بالعدميّ، وليس في نفسه بعدمّي.
وإلى هذا أشار بقوله : وليست الأطراف أعداماً ، وإن اتّصفت بها مع نوع من الإضافة ، فإنّ النّهاية عدميّة لكنّها متّصفة بالإضافة إلى ذي النّهاية ، وليست بنفس الإضافة . ألا ترى أنّ السّطح أمر ينتهي وينقطع به الجسم، فالانتهاء والإنقطاع عدميّ متّصف بالإضافة