شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥١ - المسألة السّابعة في إثبات وجوديّة السّطح والخطّ والنّقطة
إلى الجسم . وكذا الخطّ والنّقطة ؟
وقد ينبّه على وجوديّة الأطراف بأنّها ممّا يشار إليها، فيجب كونها موجودة.
وهو ضعيف لجواز الإشارة إلى العدميّ باعتبار المحلّ.
وبأنّها ما به الملاقاة بين موجودين، فإنّ السّطح مابه يلاقي جسم مع جسم، فيجب كونها موجودة لامتناع الملاقاة بين الموجودين بمعدوم بالضّرورة.
ومستند المتكلمين ما أشرنا إليه، وهو توهّم كونها نفس النّهاية.
وقد عرفت بطلانه.
وأنّه يلزم التّداخل عند ملاقاة السّطحين مثلاً، لوجوب كونها بالأسر، وإلاّ لزم كون السّطح ذا عمق.
والجواب منع امتناع التّداخل في جهة لا بُعد للمتداخلين فيها، وقد مرّ في مباحث الجواهر [١].
ولما انجر الكلام باعتبار ذكر الأطراف إلى النّهاية أراد الإشارة إلى أنّ النّهاية وعدمها ممّا يعرضان الكمّ من حيث هو كّم بالذّات، ولغيرهما بواسطتهما.
فقال: والجنس ; أي الكمّ من حيث هو كمّ، فإنّه جنس من الأجناس
[١] لاحظ : الجزء الثّالث من هذا الكتاب المبحث الرّابع من المسألة العاشر من الفصل الأوّل.