شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٢٥ - الفرع الأوّل في نفي الحركة في مقولة الجوهر
ومعنى الاشتداد: هو اعتبار المحلّ الثابت بالقياس إلى حال فيه غير قارٍّ تتبدّل نوعيّته إذا قيس ما يوجد منه في آن إلى ما يوجد في آن آخر بحيث يكون ما يوجد في كلّ آن متوسّطاً بين ما يوجد في الآنين المحيطين به، ويتجدّد جميعها على ذلك المحلّ المتقوّم دونها من حيث هو متوجّه بتلك التجدّدات إلى غاية مّا.
ومعنى الضّعف: هو ذلك المعنى بعينه إلاّ أنّه يؤخذ من حيث منصرف بها عن تلك الغاية .
فالآخذ في الشدة والضعف هو المحلّ لا الحالّ المتجدّد المتصرم، ولا شك أنّ مثل هذا الحال يكون عرضاً لتقوّم المحلّ دون كلّ واحدة من تلك الهويّات .
وأمّا الحال الّذي يتبدّل هوّية المحلّ المتقوّم بتبدّله وهي الصّورة، فلا يتصوّر فيها اشتداد ولا ضعف لامتناع تبدّلها على شيء واحد متقوّم يكون هو هو في الحالين. انتهى»[١].
وأُورد عليه في " شرح المقاصد ": أن تقوّم المادّة إنّما هو بصورة مّا، فعدم الصّورة إنّما يوجب عدمها لو لم يستعقب حدوث صورة أُخرى.
على أنّا لا نسلّم تبدّل هويّة المادّة بتبدّل الصّورة، فإنّ الشّيخ صرّح: بأنّ الوحدة الشخصيّة للمادّة مستحفظة بالوحدة النوعيّة للصّورة لا بالوحدة الشخصية. انتهى»[٢].
[١] شرح المقاصد: ٢ / ٤٢٤ ـ ٤٢٥ .
[٢] لاحظ : شرح المقاصد: ٢ / ٤٢٤ ـ ٤٢٥ .