شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٢٨
المبحث الثّامن
في أن يفعل وأن ينفعل
قال: الثّامن والتّاسع: أن يفعل، وأن ينفعل .
والحقّ ثبوتهما ذهناً وإلاّ لزم التسلسل.
أقول: لمّا فرغ المصنّف (رحمه الله) من البحث عن الملك والجدة شرع في البحث عن أن يفعل وأن ينفعل وهما الجنس الثّامن والجنس التّاسع كما قال :
الثّامن والتّاسع: أن يفعل وأن ينفعل ; أي الجنس الثّامن: أن يفعل، وهو تأثير الشّيء في غيره على اتّصال غير قارّ كالحال الّتي للمسخّن ما دام يسخّن.
والجنس التّاسع: أن ينفعل: وهو تأثّر الشّيء عن غيره كذلك، أعني: على اتصال غير قارّ كالحال الّتي للمتسخّن ما دام يتسخّن.
قال الشيخ: «وأمّا مقولة «أن يفعل» و «أن ينفعل» فتوهّم في تصوّرها هيئة توجد في الشيء لا يكون الشّيء قبلها ولا بعدها ألبتّة في الحدّ الّذي يكون معها من الكيف أو الكم أو الأين أو الوضع، بل لا يزال يفارق على اتصاله بها الشّيء شيئاً، ويتوجّه إلى شيء ما دامت موجودة، كالتسوّد ما دام