شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٨١ - المسألة الرّابعة في المضاف الحقيقيّ
المسألة الرّابعة
في المضاف الحقيقيّ
قال: ويخصّ كلّ مضاف مشهوريّ مضافٌ حقيقيّ، فيعرض له الاختلاف والاتّفاق: إمّا باعتبار زائد أو لا.
أقول: إنّ هذه المسألة في بيان أنّ المضاف الحقيقيّ الواحد لا يجوز أن يقوم بمضافين مشهوريّين كما قد يظنّ أنّ الأُخوّة الواحدة بالعدد قائمة بالأخوين. والجوار الواحد بالعدد قائم بالجارين. إلى غير ذلك من الإضافات المتّفقة الأطراف على ما قال: ويخصّ كلّ مضاف مشهوريّ مضاف حقيقيّ، سواء كان الطّرفان متّفقين أو مختلفين، فإنّه كماأنّ الأُبوّة قائمة بالأب لا بالابن، فكذا إخوة كلّ واحد من الأخوين قائمة به لا بالأخ الآخر، وذلك لامتناع قيام عرض واحد بالعدد بموضوعين على ما مرّ في أوائل المقصد الثّاني.
فيعرض له; أي للمضاف الحقيقيّ الاختلاف كالأُبوّة والبنوّة، فإنّ كلاًّ منهما على صفة مخالفة لصفة الأُخرى. والاتّفاق كالأخوّة، واللاّأُخوّة فإنّهما متّفقتان في الصّفة .
ثمّ اختصاص المضاف المشهوريّ بالحقيقيّ: إمّا باعتبار أمر زائد