شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥٢ - أقسام الحروف
قال الإمام: الحركات أبعاض المصوّتات. أمّا أوّلاً: فلأنّ هذه المصوّتات قابلة للزّيادة والنقصان. وكلّ ما كان كذلك فله طرفان، ولا طرف في النّقصان للمصوّتات إلاّ هذه الحركات بشهادة الاستقراء.
وأما ثانياً: فلأنّ الحركات لو لم يكن أبعاض المصوّتات لما حصلت المصوتات بتمديدها لكن الحسّ شاهد بحصول المصوتات بمجرد تمديد الحركات .[١]
أو صامت: وهو ما يكون ممّا سواها[٢]، ويندرج فيه «الواو» و «الياء» المتحرّكتان أو الساكنتان، إذا لم يكن حركة ما قبلهما من جنسهما.
وأما الألف فلا يكون إلاّ مصوّتاً، وإطلاقها على الهمزة باشتراك الاسم.
والمراد من الحركة هاهنا كيفيّة حاصلة في الحرف الصّامت من إمالة مخرجه إلى مخرج إحدى المدّات، فإلى الألف فتحة، وإلى الواو ضمّة، وإلى الياء كسرة.
ولا خلاف في امتناع الابتداء بالمصوّت; وإنّما الخلاف في أنّ ذلك لسكونه حتّى يمتنع الابتداء بالساكن الصامت أيضاً، أو لذاته لكونها عبارة عن مدّة متولّدة من إشباع حركة تجانسها، فلا يتصوّر إلاّ حيث يكون قبلها صامت متحرّك.
قال شارح المقاصد: «وهذا هو الحق، لأنّ كلّ سليم الحسّ يجد في
[١] مطابقاً لما نقله شارح المواقف: لاحظ : شرح المواقف: ٥ / ٢٧٤ ـ ٢٧٥ .
[٢] أي ما عدا الثّلاثة من سائر حروف التّهجي.