شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧ - المسألة الثّالثة في انقسام الكمّ إلى الذّاتي والضيّ
فليتأمّل.
والثّالثة: إمكان وجود العادّ فيه[١]; أي اشتماله على أمر يعده، ويفنيه بالاسقاط عنه مراراً: إمّا بالفعل كما في الكمّ المنفصل فإنّ الأربعة تعدّ بالواحد أربع مرات، وإمّا بالقوّة كما في المتّصل، فإنّ السَّنة تعدّ بالشّهور، والشّهر بالأيّام ،واليوم بالسّاعات، والذّراع يعدّ بالقبضات، والقبضة بالأصابع، والأصابع بالشّعيرات، والشّعيرة بالشّعرات.
وقول الإمام: «إنّ هذه الخاصيّة هي الّتي تصلح لتعريف الكمّ بها لا الأولى، لأنّ المساواة لا تعرف إلاّ بالاتّفاق في الكمّ وهو دور. ولا الثّانية، لأنّ قبول القسمة من عوارض المتّصل لا المنفصل، فلا يشمله التّعريف» لا وجه له، لأنّ المساواة غير محتاجة إلى التّعريف، كما اعترف هو به أيضاً. وقبول القسمة الّتي هي فرض شيء دون شيء هاهنا كما مرّ ; أعم من أن يكون الأقسام المفروضة حاصلة بالفعل أو بالقوّة على ما عرفت.
وأمّا ما وقع في " المواقف ": من أنّه أخذ القسمة الإنفكاكيّة، فسهو [٢] إذ الإمام [٣] مصرّح في هذا الموضع بأنّ الإنفكاكيّة يستحيل عروضها للمقدار، إذ عندها يبطل المقدار، كذا في "شرح المقاصد " .[٤]
[١] في كتاب تجريد الاعتقاد ومتن كشف المراد: لفظ «فيه» ساقط.
[٢] أي قوله: نعم الكمّ يعدّ المادّة لقبول القسمة الإنفكاكيّة الخ. لاحظ: المواقف في علم الكلام: ١٠٤ .
[٣] لاحظ : المباحث المشرقيّة: ١ / ١٧٤ ـ ١٧٥ .
[٤] لاحظ: شرح المقاصد: ٢ / ١٧١ ـ ١٧٢ .