شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٤ - الفرع الثّاني والعشرون في النّظر الفاسد
أمّا الأوّل: فلأن لزوم النتيجة للقياس المشتمل على الشرائط ضروريّ، سواء كانت المقدّمات صادقة أو كاذبة، كما في المثال المذكور.
وأمّا الثّاني: فلأنّ معنى فساد الصّورة أنّه ليس من الضروب الّتي يلزمها النتيجة .
والصّحيح أنّه لا يستلزم الجهل على التّقديرين :
أمّا عند فساد الصّورة، فظاهر كما مرّ .
وأمّا عند فساد المادّة فقط بأن تكون الصّورة من الضّروب المنتجة، فلأنّ اللاّزم من الكاذب قد لا يكون كاذباً، كما إذا اعتقد أنّ العالم أثر الموجب بالذّات، وكلّ ما هو أثر الموجب بالذّات فهو حادث، فإنّه يستلزم أنّ العالم حادثٌ. وهو حقّ مع كذب القياس بمقدمتيه.
نعم، قد يفيد الجهل كما إذا اعتقد أنّ العالم قديمٌ، وكلّ قديم مستغن عن المؤثّر.
قال شارح المقاصد: «والتّحقيق: أنّه لا نزاع في أنّ الفاسد صورة لا يستلزم بالاتّفاق، والفاسد مادّة قد يستلزم وقد لا يستلزم.
فمراد الإمام الإيجاب الجزئيّ كما في المثال المذكور.
ومرادنا نفي الإيجاب الكلّي، لعدم اللّزوم في بعض الموادّ.
والقائلون بأنّه لا لزوم أصلاً يريدون اللّزوم الّذي مناطه صفة في الشبهة، بمعنى أنّ الشبهة المنظور فيها ليس لها لذاتها صفة ولا وجه يكون