شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦٦ - المسألة الثّانية في خواصّ المضاف
حيث هو موضوع للنّسبة إليه، أو من جهة أُخرى. فلذلك يجب أن يخترع لمثل هذا الشّيء اسم بحسب النّسبة.
وإذا أشكل الأمر في تحصيل ما تقع إليه الإضافة بالتّعادل، مميّزاً ممّا يقع إليه لا بالتّعادل، فسبيلك أن تجمع أوصاف الشّيء جميعاً. فأيّ تلك الأوصاف إذا وضعته ثابتاً أو رفعت غيره جاز أن ترفعه أو لم يجز أمكنك أن تحفظ الإضافة. وإذا رفعته ووضعت غيره لم يمكنك ان تحفظ الإضافة فهو الّذي إليه التّعادل، وما لم يكن كذلك فليس إليه التّعادل.
فإنّك إذا رفعت من الشّيء أنّه إنسانٌ، وأنّه حيوان، وأنّه مشّاءٌ كيف اتّفق، وحفظت أنّه ذو رأس، أمكنك أن تنسب إليه الرأس. وإذا رفعت أنّه ذو رأس وحفظت أنّه انسان، وأنّه حيوان، وأنّه مشّاء، لم يمكنك ان تضيف إليه الرأس. انتهى ملخّصاً».[١]
وهذه الخاصّة إنّما هي للمضاف المشهوريّ .
فقول المصنّف: «ويجب فيه» أي في المضاف المشهوريّ، أو في المضاف مطلقاً، لكن باعتبار تحقّقه في المشهوريّ.
والخاصّة الثّانية: ما اشار إليه بقوله: ويجب أيضاً في المضاف مطلقاً التكافؤ بحسب الوجود بالفعل كشخصين يكون أحدهما أباً والآخر ابناً، وبالقوّة[٢] كشخصين يكون من شأن أحدهما التقدّم بحسب المكان، ومن شأن الآخر التأخّر بحسبه .
[١] منطق الشّفاء: ١ / ١٤٨ ـ ١٥٠ / المقولات .
[٢] في بعض النسخ: «أو بالقوّة».