شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٩ - أحكام الكيفيّات المحسوسة
يقال «ينفعل الحواسّ منها أوّلاً» لخرجت الأشكال والحركات، لكن يخرج الخفّة والثّقل أيضاً عند من لم يجعلهما من المحسوسات الأوّلية .
وإن كانت غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل سمّيت انفعالات، لأنّها لسرعة زوالها شديد الشّبه بأن ينفعل، فسمّيت بها تميزاً لها عن الرّاسخة وتنبيهاً على تلك المشابهة.
وإلى هذا التّقسيم أشار بقوله: فالمحسوسات: إمّا انفعاليات، وإمّا انفعالات.
وإنّما بدأ بالمحسوسات، لكونها أظهر الأقسام الأربعة.
وتقدير الكلام، فالقسم الأوّل: المحسوسات، وهي إمّا انفعاليّات، وإمّا انفعالات، وإنّما قلنا ذلك لما سيأتي في القسم الثّاني.
أحكام الكيفيّات المحسوسة
وأمّا أحكامها العامّة:
فمنها: ما أشار إليه بقوله: وهي; أي الكيفيّات المحسوسة مغايرة للأشكال .
خلافاً لجمع من الأوائل القائلين بتركّب الأجسام من الأجزاء الصّغار الصّلبة القابلة للانقسام الوهمي دون الخارجي. حيث زعموا أنّ تلك الأجزاء متخالفة الأشكال، فالّتي يحيط بها أربع مثلّثات يكون متحدّدة الأطراف مفرقة لاتّصال العضو، فيحسّ منها الحرارة. والّتي يحيط