شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٩ - الفرع الحادي والثّلاثون في أقسام القياس
على ما ذكرنا ـ ينتج منه أمران، لأنّ الغير الحقيقيّ من المنفصل قسمان:
أحدهما: مانعة الجمع وينتج فيه استثناء عين كلّ من الجزأين نقيض الآخر لامتناع الجمع بينهما.
وأما استثناء نقيض أحد الجزأين، فلا يستلزم عين الآخر ولا نقيضه، لجواز ارتفاع الجزأين معاً.
وثانيهما: مانعة الخلو وينتج فيه استثناء نقيض كلّ من الجزأين عين الآخر، لامتناع خلوّ الواقع عنهما .
وأمّا استثناء عين أحد الجزأين، فلا يقتضي نقيض الآخر ولا عينه، لجواز الاجتماع بينهما.
ومنه; أي من المنفصل حقيقيّه [١] على الإضافة إلى الضمير، أي حقيقيّ المنفصل. ويمكن أن يُقرأ بـ «تاء التأنيث» على أن يكون صفة «لمؤنّث مقدّر» أي ومنه قضيّة حقيقيّة، وينتج من الحقيقي استثناء عين كلّ من الجزأين نقيض الآخر، واستثناء نقيض كلّ منهما عين الآخر، لامتناع الجمع والخلوّ بين الجزأين على ما هو المراد من الانفصال الحقيقيّ، والأخيران[٢]; أي الاستقراء والتمثيل يفيدان الظن[٣] لا اليقين.
أمّا الاستقراء: والمراد منه هاهنا هو الناقص لا التامّ، فلما عرفت.
وأمّا التمثيل: وهو إلحاق جزئيّ يسمّى فرعاً بجزئيّ آخر يسمّى أصلاً
[١] في أكثر النسخ: «ومنه ضِعفه».
[٢] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله) .