شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٩ - الفرع السّادس في أنّ الضوء ليس بجسم
وإن كانت تعود بالارتكام غير شفّافة ; كان ارتكامها يستر ما تحتها، وكلّما ازدادت ارتكاماً ازدادت ستراً. والضوء كلّما ازداد ارتكاماً ازداد إظهار اللون، فبيّن أنّ الشعاع المظهر للألوان ليس بجسم. هذا محصّل ما في "الشفاء " ».[١]
وهو معنى كلام المصنّف .
ثمّ ازداد الشيخ في الردّ فقال: «ثمّ لا يجوز أن يكون جسماً ويتحرّك بالطبع إلى جهات مختلفة .
ثمّ إن كان أجساماً ينفصل من المضيء ويلقى المستنير، فإذا غمّت الكوة لم يخل: إمّا أن يتّفق لها أن تعدم، أو يستحيل، أو تسبق الغام .
والقول بسبق الغام اعتساف، فإنّ ذلك أمر يكون دفعة .
والعدم أيضاً بالستر من ذلك الجنس، فإنّه كيف يحكم أنّ جسماً إذا تخلّل بين جسمين عدم أحدهما؟
وأمّا الاستحالة، فتوجب ماقلناه وهو أنّها يستنير بمقابلة النير، فإذا غم استحالت .
ثمّ قال: وأمّا الحجّة الّتي تتعلّق بها أصحاب الشعاع، فمن ذلك قولهم: إنّ الشعاع لا محالة ينحدر من عند الشّمس ويتّجه من عند النّار، وهذه حركة ولا حركة; أي بالذّات إلاّ للجسم.
[١] لاحظ : طبيعيّات الشّفاء: ٢ / كتاب النّفس / ٨٣ ـ ٨٤ .