شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٢٩ - الثّاني متى
شأنها أن تعرض [١] مقولات أُخرى ولا يتحقّق بذاتها.
فإذا كانت المقولة ممّا تقبل الأشدّ والأضعف عرض الإضافة مثل ذلك، فإنّه لمّا كانت السّخونة تقبل الأشدّ والأضعف كان الأسخن يقبل الأشدّ والأضعف، فيكون موضوع الإضافة يقبل ويلزمه ذلك قبولاً أوليّاً، فتكون الحركة في الأمر العارض له الإضافة بالذّات وأوّلاً، وللإضافة بالعرض وثانياً. انتهى»[٢].
الثّاني: متى
وكذا متى تابع لمعروضه، فإنّه غير مستقلّ أيضاً كالمضاف.
قال الشيخ في " الشفاء ": «وأمّا مقولة متى، فيشبه أن يكون الانتقال من متى إلى متى آخر أمراً واقعاً دفعة كالانتقال من سنة إلى سنة، أو من شهر إلى شهر، أو يشبه أن يكون حال متى كحال الإضافة في أنّ نفس متى لا ينتقل فيه عن شيء إلى شيء، بل يكون الانتقال الأوّل في كيف أو كم، ويكون الزّمان لازماً لذلك التغيّر فيعرض بسببه فيه التبدّل.
وأمّا ما لا تغيّر فيه، فستعلم أنّه ليس في الزّمان، فكيف تكون له حركة فيه. انتهى»[٣].
وإلى هذا الأخير ـ أعني: كون حاله كحال الإضافة ـ يرجع ما قال في
[١] في المصدر: «تلحق».
[٢] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ١٠٢ ـ ١٠٣ .
[٣] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ١٠٣ .